للتطوع أو التبرع أو التبليغ أتصل على
920001424

الاربعاء اخر يوم في مركز المعارض ولن يتم استقبال اي تبرعات عينية او متطوعين على الراغبين في التبرع و التطوع الذهاب الى الجمعيات الخيرية الموزعة في مدينة جدة حسب المناطق المتضررة 

تجارب أهلية للحد من آثار تقلبات المناخ

تجارب أهلية للحد من آثار تقلبات المناخ
: تج تجارب أهلية للحد من آثار تقلبات المناخ تجارب أهلية للحد من آثار تقلبات المناخ


يعد التغير الحادث في مناخ كرتنا الأرضية بالدرجة الأولى، من نتاج حرق أنواع الوقود الأحفوري مثل الفحم والبترول وما ينتج عن ذلك من انطلاق غازات الكربون. تلك الغازات التي تؤلف فيما بينها طبقة من الأدخنة تحتجز حرارة الشمس عند النفاذ إلى خارج الأرض أثناء الليل مسببة ارتفاع المحتوى الحراري لكوكب الأرض، بما يترتب عليه نشوء ظاهرة الصوبة الزجاجية Greenhouse. 
وكنتيجة لاحتجاز غازات الكربون داخل نطاق كرتنا الأرضية، يصبح الغلاف الجوى أكثر دفئا مسببا انصهار القطب الجليدي في الشمال، وعليه ترتفع مناسيب المياه في الأنهار والبحار حتى تفيض على ما يجاورها من أراض، كما تتغير بعض المجاري المتفرعة عن المحيطات، بل ربما تتغير نظم مناخ الأرض بشكل تام كما تنبأ القسم الأعظم من العلماء، وكما تشير الدراسات العلمية الحديثة. 
ولعل عقد التسعينيات كان أكثر عقود الألفية الثانية دفئا وحرارة، كما أنه من المتوقع أن يرتفع معدل الحرارة العالمي ما بين 1.4 إلى 5.8 درجة بحلول عام 2100، وهو الأمر الذي يعتبره العلماء ذا تأثير خطير على مستقبل حياة الكوكب الأزرق. 
التأثير على الفقراء 
في حين تنتج الدول الغنية 25 مرة أكثر من غازات الكربون بالنسبة لمعدل السكان مقارنة بالدول الفقيرة، تعد أشد شعوب العالم فقرا أشدهم تعرضا للجفاف المدمر، ومخاطر الفيضان، والأحداث المناخية. 
وعبر العصور الزمنية المتعاقبة، دمر الجنس البشري قطاعات كبيرة من الغابات المطيرة، خاصة في الدول النامية، وكانت هذه الغابات تقوم بدور هام يتمثل في أنها تعد كمصايد لامتصاص غازات الصوبة (الكربون)، بما يحد من انعكاسات هذه الظاهرة على مناخ كوكب الأرض. 
وتكشف الدراسات البيئية الحديثة عن أن مستويات سقوط الأمطار في أجزاء عديدة من دول العالم النامي بدأت في التراجع، في حين تعاني أخرى من خطر الفيضانات، وبين هذا وذاك ينتشر الجفا. 
هذا الوضع يخلق ما يمكن أن نسميه لعبة الدومينو، حيث الأمطار القليلة تعني كميات قليلة من المياه في المستودعات أو الأنهار، وبالتالي لا يجد البشر كميات كافية من المياه للاستخدام. كما أن جودة الماء المتدهورة في صورة مياه صرف صحي، أو تلك الأنهار المتدفقة من العمليات الصناعية أصبحت هي الأخرى مصدرا للخطورة؛ حيث تعد ناقلا للأمراض عن طريق الماء الملوث. ومع نقص المياه، تقل أيضا معدلات نمو الكساء النباتي، ولا تجد الأغنام ما تتغذى عليه، كما تتضاءل معدلات الحطب أو الأخشاب اللازمة للطهي، وتقضى النساء مزيدا من الوقت بحثا عن مصادر الوقود الضروري لكي تطبخ لعوائلهن. 
إن انحسار سقوط المطر بالكاد إحدى جوانب القصة؛ حيث إن المشكلة الحقيقية في جنوب القارة الإفريقية تكمن في عدم القدرة على التنبؤ بطبيعة مواسم الأمطار، إذ إن التغيرات الحادثة في هذا الإطار تجعل من الزراعة أمرا صعبا على الفلاح البسيط. 
أدوار فعالة لمنظمة أهلية 
عبر مختلف أرجاء العالم، تعمل بركتيكال أكشن Practical Action مع الناس لمساعدتهم على التكيف مع تأثيرات ومخاطر التغيرات المناخية، كما تسهم في البحث عن طريق للهروب من مصيدة الفقر من خلال استخدام أنواع الطاقات المتجددة الغير ملوثة، وإيقاف هذه التأثيرات عن طريق شن حملات دولية للضغط على متخذي القرار العاملين في مجالات البيئة، كما تنادي بتقديم دعاوي إلى متخذي القرارات في السياسة الدولية، قم بعمل إجراء ما الآن. 
لقد عملت بركتيكال أكشن مع الفلاحين في زيمبابوي مدة 20 عاما، حيث التربة مجدبة والأمطار شحيحة. ومن المعروف أن قرابة نسبة 90% من المساحات الزراعية هناك تعتمد على ماء المطر، وهو ما يعرضها لمخاطر التغيرات المناخية، وفي مقدمتها مشكلة الجفاف. لذا ابتكرت بركتيكال أكشن مشروعا أطلق عليه "حصاد الأمطار"، وهو طريقة لالتقاط وجمع مياه المطر الساقطة والاحتفاظ بها في التربة أو في "تنكات" أسفل الأرض، بحيث يمكن استخدامها فيما بعد كمصدر للماء النظيف. ويتم ذلك عن طريق الحفر داخل التربة بحيث ينشأ ما يشبه التلال أو الحواف على امتداد المناطق المرتفعة التى تمثل مجال سقوط الأمطار بحيث تمنعها من التبعثر أو التسرب لأعماق بعيدة في التربة، وبذلك تجد النباتات كميات كافية من مياه المطر للزراعة عندما تنخفض مستويات الأمطار. 
وقبل أن يتم تنفيذ مشروع حصاد الأمطار بقرية "هميان" بجواندا في زيمبابوي، كان الحصاد الجيد أمرا نادرا. لكن بحلول عام 2003، قرابة 25% من الأسر في القرية تمكنوا من إنتاج كميات كافية من الطعام. 
حقول عائمة في بنجلاديش 
وكما هو الحال في دولة كبنجلاديش، فإن أراضيها بالكاد تعلو عن مستوى البحر، كما يقطعها 230 نهرا. ويعيش قرابة نصف سكانها تحت خط الفقر، ومعظم هؤلاء الفقراء يعيشون في مناطق غير حصينة ضد مخاطر الفيضانات. 
وعلى سبيل الماثل فإن مليونين من السكان يسكنون منازل أقيمت على ضفاف الأنهار، في حين تسقط الأمطار الموسمية بغزارة، ومستويات الأنهار مستمرة في الارتفاع. وعليه، يعاني سكان بنجلاديش أشد المعاناة من عدم تحملهم زيادة وطأة التغيرات المناخية؛ فمنازلهم وأراضيهم معرضة دائما للتدمير، والأراضي التى تساعدهم على إطعام عوائلهم مهددة دائما بالغرق. 
ساعدت بركتيكال أكشن سكان مقاطعة جيبنداها Gaibandha البنجلاديشية على الزراعة في أراض تغمرها المياه، حيث تطورت تكنولوجيا بسيطة يمكنها الإيفاء بهذا الغرض. وقد تم بناء الحديقة العائمة باستخدام أحد أنواع النباتات المائية الشهيرة هناك والتي يتم جمعها لبناء منصة عائمة تغطي بالتربة وروث الحيوانات، ما يجعلها بيئة صالحة لزراعة الخضراوات. ويحتاج الأمر لمنصة جديدة في كل عام على أن تستغل القديمة في تسميد التربة. 
تقول تارا بيجيم Tara Begum ، إحدى الأمهات التى دربتها بركتيكال أكشن على إدارة حديقتها العائمة بالتعاون مع عائلتها وزراعة عدد من المحاصيل من بينها البصل الأحمر، ونبات القرع، والباميا: "لقد صنع ذلك فارقا كبيرا في حياتي، الآن أصبح لدي طعام كاف في مواسم الفيضان، وأستطيع أن أساعد أقربائي جيدا عن طريق إعطائهم جزءا منه". 
منازل محصنة ضد الفيضان 
وفى بنجلاديش أيضا، وبهدف مساعدة الناس على التكيف مع ظروف الفيضانات، قامت بركتيكال أكشن بمساعدة المواطنين في مقاطعة فاريدبور Faridpur على بناء منازل محصنة ضد مياه الفيضانات، حيث يرتكز المبنى المشيد من أعواد البامبو على قاعدة كبيرة مربعة تعلو عن سطح الأرض، كما تتسم حوائطه بالمرونة؛ تفاديا لشدة الرياح. 
ويهدف هذا المشروع إلى تمكين قرابة 37.000 رجل وامرأة وما لديهم من أولاد في بنجلاديش ونيبال وسريلانكا وباكستان من العيش في ديار محصنة ضد مخاطر الفيضانات التي يعود منشؤها بالدرجة الأولى للتغيرات المناخية التي تعتري كوكب الأرض في العقود الأخيرة. 
الإطار العام للمشروع 
يعتمد المشروع على عناصر أساسية هي: 
• تعزيز قدرة المواطنين والمؤسسات على التفاعل الإيجابي تجاه المخاطر الناتجة عن تغيرات المناخ 
• تطوير التدخلات العملية القائمة على أساس استخدام التكنولوجيا؛ للحفاظ على الحياة المعيشية للبشر، وحماية الموارد الطبيعية. 
• دعم اتخاذ أهالي المناطق غير الحصينة للقرارات المتعلقة بإستراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية والتأثير في سياسة التغيير. 
• زيادة الاعتماد على الذات وتفعيل قدرات الأهالي في هذا الإطار. 
ويعمل المشروع مع المجتمعات المعرضة للكوارث المناخية، والمنظمات المعنية، والمؤسسات الداعمة، والهيئات الحكومية، ويتضمن 
المزايا والفوائد التالية: 
• الحد من الوفيات والخسائر في الممتلكات أثناء وبعد وقوع الفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية. 
• زيادة موارد الدخل والغذاء من خلال اتباع نظم التنمية المستدامة والإدارة البيئية. 
• إعادة تأهيل البيئة المتدهورة للحد من تأثير المخاطر الناجمة عن تغير المناخ، مثل تآكل التربة والانهيارات الأرضية. 
• الدعم الفعال من قبل الحكومات الأخرى والمنظمات غير الحكومية للمجتمعات الفقيرة. 
• اتخاذ تدابير أفضل للتصدي لتأثيرات التغيرات المناخية على الفقراء في المجتمعات غير المحصنة 
• تعزيز قدرة الشركاء من الحكومات والجمعيات غير الحكومية على التشارك في اقترابات تنموية جديدة. 
• زيادة الوعي والمعلومات حول تأثير التغيرات المناخية على المستويات المحلية. 
• دعم أصوات الفقراء بشأن صناعة القرارات فيما يتعلق بإجراءات التكيف مع تأثيرات التغير المناخي. 
ويهدف المشروع لجعل الفقراء قادرين على تدبير أحوالهم والتكيف مع التغيرات المناخية، وقد جاء ذلك على عدة محاور: 
1. الاعتماد على التخطيط واستخدام أدوات للإنذار المبكر، وتدبير خطط عمل تجعل الناس قادرين على القيام بالإجراءات اللازمة تجاه هذه المخاطر. 
2. إعداد خطط الاستعداد للكوارث انطلاقا من مبدأ المشاركة الجماعية. فليس شرطا أن تتسبب المخاطر المتعلقة بالتغيرات المناخية في إحداث كارثة، خاصة إذا أعد البشر أنفسهم لمثل هذه الأحداث واتبعوا الوسائل المطلوبة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم، وإن أولئك الذين يواجهون تلك المخاطر بشكل متوال يكون لديهم حافز أكبر لإدارة مثل هذه المخاطر بالشكل الأمثل. 
3. لا بد من تفعيل المرأة، بشكل خاص، والعمل على دمجها في اتخاذ القرارات. 
4. استخدام التقنيات المستدامة في إدارة الموارد الطبيعية، وحفظ المياه، والزراعة. يقوم هذا البرنامج على قاعدة تحديد احتياجات وأولويات المجتمعات المحلية الفقيرة، وتعزيز قاعدة الموارد الطبيعية على المدى الزمني البعيد، مع طرح الخيارات العملية المقبولة اقتصاديا التي يمكنها الحد من وطأة تأثيرات التغيرات المناخية كالتدهور البيئي والكوارث المحتملة للطقس السيئ (كالانهيارات الأرضية، وتآكل التربة). 
5. دمج إستراتيجيات التخفيف من وطأة تأثيرات التغيرات المناخية في إستراتيجيات إدارة الموارد الطبيعية والخطط التنموية بما يدعم قدرة المؤسسات المحلية والإقليمية العاملة في هذا المجال. الأنشطة والمبادرات القائمة على المساندة المجتمعية سيكون لها تأثير محدود إن لم تلق الدعم اللازم من الفئات التي تعرف بأصحاب المصلحة (كالحكومة، والقطاع الخاص، والجمعيات غير الحكومية، والقطاع الأهلي). ولن يحدث هذا إن لم يؤخذ بعين الاعتبار ضرورة توعية هذه القطاعات بتأثير التغير المناخي على سياسات وخطط التنمية، وضرورة عمل اللازم للتكيف مع هذه التأثيرات. 
6. العمل على إحداث تغيرات مؤثرة في السياسات والممارسات على المستويات المحلية والبيئية والعالمية لدعم إجراءات تكيف الجمعيات البيئية مع التغيرات المناخية وذلك لزيادة التأثير وتعظيم الفوائد. فبالرغم من أن السياسات المتعلقة بالتغير المناخي حادثة بالفعل، فإن هناك حاجة لزيادة الاهتمام المعطى للتكيف مع هذه الظواهر واستعراض كيف يمكن ترجمة هذه السياسات في ابتكار إجراءات عملية وفعالة للتكيف معها تقوم بها جمعيات حماية البيئة. ومن الضروري الربط بين الخبرات المحلية واحتياجات المجتمعات التي تعمل بها ووصل ذلك كله بالمستويات العليا لصانعي القرار. 
7. من الضروري دراسة وتحليل الدروس المستفادة من المشاريع لتعميم هذه السياسات على أكبر نطاق ممكن



تاريخ إضافة المقاله : 23-12-2009
اخبار جدة المتطوعين المركز الإخباري إتصل بنا
إنجازاتنا المتبرعين تجارب عالمية  
سجل الزوار أقلام و كتب المركز الإعلامي  
طلب مساعدة كتب ومراجع أرى المجتمع  
By : PERFECT WAY All Rights Reserved 2009 © For Jeddah