خمس تجارب عالمية لتوقع «تسونامي» والزلازل قبل وقوعها
المنامة - مكتب «الرياض» من : عبد الجليل زيد المرهون
قال مدير منظمة التعاون العلمي والثقافي التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) كويشيرو ماتسورا إن نظام إنذار مبكر للتحذير من قدوم أمواج تسونامي في المحيط الهندي قد يبدأ العمل في منتصف العام 2006. وستبلغ تكلفته 30 مليون دولار. وكانت قمة جاكرتا الطارئة التي عقدت في السادس من كانون الثاني يناير قد تعهدت بإيجاد مثل هذا النظام.
وسيتناول مؤتمر متابعة الأرض الثالث الذي تنظمه منظمة «جلوبال إرتث إوبسيربيشيون» التابعة للأمم المتحدة في 16شباط - فبراير في بروكسل من العام الجاري مقترحات إيجا نظام دولي للإنذار المبكر من الزلازل والمد البحري الذي قد يعقبها .
وقد عقدت الأمم المتحدة في كانون الثاني يناير مؤتمرا متخصصا للوقاية من الكوارث الطبيعية، شارك فيه ثلاثة آلاف خبير من كافة أنحاء العالم، وقد أقيم في مدينة كوبي اليابانية، التي تعرضت قبل عشر سنوات لزلزال مدمر راح ضحيته 6400 شخص، والذي أعقبه انعقاد المؤتمر الأول لتدرأك آثار الكوارث الطبيعية في يوكوهاما اليابانية.
وقد عرض العلماء الألمان في مؤتمر كوبي نظام إنذار مبكر أعده مركز الأبحاث الجيولوجية في مدينة بوتسدام الألمانية ومعهد لايبنز لعلوم البحار، وهو يتميز بالسرعة الفائقة في تحليل المعلومات القادمة من البحار أو من الزلازل، حيث يتكون من مجسات مثبتة في قاع البحر، تسجل حدوث أي زلازل في الأعماق، علاوة على أقمار صناعية تراقب سطح المياه، وترصد أي تغير في حركة الأمواج. ويشير العلماء الألمان إلى قدرة هذا النظام على التحذير من البراكين ومن العواصف، ويتعهدون بالانتهاء منه خلال ثلاث سنوات فقط.
وتؤكد وزيرة البحث العلمي الألمانية إيدلجارد بولمان التي عرضت هذا النظام في المؤتمر على أهمية التنسيق بين مختلف الأنظمة المتوفرة في المنطقة، بحيث يكون النظام الألماني المقترح مكملا لها، وتوقعت بولمان أن تبلغ تكاليف المشروع الدولي للتحذير من موجات تسونامي حوالي 45 مليون يورو.
ويمتلك العلماء الألمان شبكة تضم خمسين محطة قياس للزلازل، وهم يقترحون زيادتها بإضافة ثلاثين إلى أربعين محطة أخرى في منطقة المحيط الهادئ، بحيث تصبح المعلومات أكثر دقة.
وبالنسبة للمحيط الهندي، لم يمض على تنبؤ فيل كيومينس، العالم الأسترالي المختص بعلم الزلازل، باحتمال حدوث مد بحري في سواحله، أكثر من عام أو نحوه بقليل. ولدى افتراضه احتمال وقوع ال«تسونامي» الذي ضرب سواحل المحيط الهندي مؤخرا، كان فيل قد فرغ من إعداد ورقة علمية، قدم فيها أدلة عديدة على حدوث كوارث مد بحري بهذا الحجم من قبل. وكان الهدف من تلك الورقة، إقناع المجتمع الدولي بضرورة إنشاء نظام للإنذار المبكر في سواحل المحيط الهندي. ولفت فيل الأنظار للكوارث الإنسانية المحتملة خلال عرضين لورقته قدمهما للعلماء والمختصين في كل من اليابان وهاواي.
وحسب المسؤولين الإندونيسيين، فقد جرى رصد الهزة الأرضية التي ضربت البلاد بقوة 9 على مقياس «ريختر»، في وقتها بواسطة محطات رصد الهزات الأرضية، المنتشرة على نطاق العالم بأسره. ومن جانبها كانت أستراليا قد نشرت تحذيراً بعد نصف ساعة فحسب من وقوع الهزة الأرضية وتأثيراتها المدمرة على المناطق الساحلية الآسيوية، بسبب ما لأستراليا من نظم إنذار مبكر بكوارث «تسونامي». وبالمثل فقد أوضحت تقديرات «مكتب الحد من خطر الكوارث» التابع للأمم المتحدة في جنيف، أن المد البحري سيستغرق ساعة كاملة قبل أن يصل إلى السواحل الإندونيسية، وساعتين أخريين كي يصل إلى كل من تايلاند وسيريلانكا، وما يقارب الست ساعات قبل وصوله إلى السواحل الإفريقية.
ولكن لماذا حدثت الكارثة بهذا القدر من الدمار ؟
يقول أحد مسؤولي مصلحة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن بلاده لم تكن تعرف مسبقا إمكانية إثارة هذا الزلزال للأمواج العاتية وخطورة هذه الأمواج. وهي ليس لديها أية منشآت فعالة للإنذار المبكر. كما قال مسؤول بقطاع الزلازل بتايلاند إن بلاده لم تتمكن من إصدار إنذار بالأمواج العاتية بسبب عدم امتلاكها للأقمار الصناعية وأجهزة رصد الأمواج.
وفضلاً عن ذلك، لا توجد بنية تحتية دولية كافية لتداول رسائل الإنذار المبكر بمثل هذه الكوارث الطبيعية. فبينما تنشط الدول الصناعية والشركات المتعددة القوميات والعابرة للقارات، في بناء شبكة اتصالات دولية، عالية الكفاءة في تسهيل التبادل الفوري للرسائل والمعلومات التجارية الربحية، فإنها لا تكلف نفسها بالحد الأدنى من توفير بنية تحتية لشبكة اتصالات من شأنها تنبيه ملايين البشر إلى مخاطر الكوارث الطبيعية التي تحدق بحياتهم دون أن يعلموا بها. أي توفير الحد الضروري من تكنولوجيا وأجهزة استشعار كوارث البراكين والهزات الأرضية والمد البحري وما إليها في كل من سطح الأرض وأعماق البحار والمحيطات.
ووفقاً لتقديرات وكالات التنمية الدولية، فإن إنجاز نظام عالمي للاتصالات بحلول العام 2050، يتطلب توصيل الطاقة الكهربائية لمائة مليون نسمة سنوياً. ويمثل هذا الرقم ما يزيد بمرتين ونصف تقريباً على معدل التوصيل السنوي للطاقة الكهربائية لسكان الكرة الأرضية وفقاً للمعدلات الجارية الآن. كما تشير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن توليد الطاقة الكهربائية الجديدة في الدول النامية وحدها يكلف مبلغ 1,7 تريليون دولار خلال الأعوام 1995- 2020.
كما يتعين في السياق نفسه وضع خريطة لمناطق التعداد السكاني والنشاطات الاقتصادية التي يمكن أن تتعرض لأنواع الكوارث المتعددة. ويتعين وضع برامج استرشادية في أكثر المناطق التي تحف بها المخاطر مع إظهار الجدوى العملية لتوفر التكنولوجيا، وكذلك العمل على بناء سعة علمية وفنية هائلة بحيث تسمح باستغلال هذه التكنولوجيا وتؤدي إلى خلق المزيد من الاختراعات المحلية.
- نظام الإنذار المبكر في المحيط الهادئ :
وفي مركز المحيط الهادئ، هناك 170 محطة مراقبة، تتجمع معلوماتها للتحذير من تسونامي، ومقره هونولولو في جزر هاواي الأميركية، وترتبط بهذا المركز 26 دولة، ليس بينها أي من دول جنوب شرق آسيا .
وبدأ تنفيذ نظام الإنذار المبكر بالأمواج العاتية الدولي في العام 1965. وكان زلزالا قوته 9,2 درجات بمقياس ريختر قد وقع في العام 1964 في المناطق البحرية بألاسكا واجتاحت الأمواج العاتية الخطيرة الناتجة عنه معظم مناطق الولاية. وبعد وقوع الكارثة، بدأت مصلحة البحار والمناخ الوطنية الأميركية العمل في البحوث المعنية بنظام الإنذار المبكر بالأمواج العاتية الدولي وحققت نجاحات تدريجيا. وبعد ذلك انضمت إلى هذا النظام بالتتابع بعض الدول بأميركا الشمالية وآسيا وأميركا الجنوبية وبعض الدول الجزرية الواقعة على حزام الزلازل في المحيط الهادئ. ويتمكن هذا النظام من إبلاغ الدول المعنية بإنذار بحدوث أمواج عاتية مدمرة فيها قبل 3 إلى 14 ساعة من وقوعها.
ومنذ العام 2001، قامت «الإدارة القومية للمحيطات والطقس» الأميركية بتطوير أجهزة ووسائل قياس، أطلقت عليها تسمية «توسناميترز» وهي أجهزة دالة على قياس موجات المد البحري أو ال«تسونامي» كما تشير العبارة. وبفضل تركيب ستة من هذه الأجهزة في عمق يتراوح بين 2،5 إلى 4 أميال داخل المحيط الهادئ فقد أصبح في الإمكان قياس التغيرات التي تطرأ على ارتفاع موجات المحيط في حال مرور موجات تسونامي في ذلك العمق. وما أن ترصد تغيرا ما بفعل الموجات المذكورة، حتى تعاجل بإرسال إشارات إنذار صوتية إلى عوامة طافية فوق السطح. ومن هناك تنبعث الإشارة الصوتية إلى الأقمار الاصطناعية الموصولة بها، لتعود منها ثانية إلى الأرض، حيث مراكز الإنذار المبكر عن ال«تسونامي»، المنصوبة في كل من هاواي وألاسكا. ولا تستغرق كل هذه العملية أكثر من دقيقتين لكي تصل الإشارة إلى مراكز الإنذار المبكر - حسبما يقول كريستيان مينيج، رئيس القسم الهندسي التابع لمعمل البيئة البحرية للمحيط الهادئ، وهو الجهة التي أشرفت على تصميم وتنفيذ أجهزة «التوسناميترز» السالفة الذكر.
- التجربة اليابانية :
من جهتها، تمتلك اليابان، باعتبارها أحد أكثر الدول المعرضة للزلازل في العالم، خبرة كبيرة في التعامل مع أمواج تسونامي. ومصطلح تسونامي نفسه هو ياباني المنشأ والأصل، كما أن لوحة فنان القرن الثامن عشر الياباني الشهير هوكوساي التي تصور أمواج تسونامي وهي تجتاح جبل فوجي، ربما كانت الأشهر على الإطلاق.
وتأخذ اليابان مخاطر التعرض لتسونامي مأخذ الجد الكامل حتى أن إحدى الجامعات اليابانية لديها كلية هندسة تخصصية في مجال دراسة هذه الظواهر وتأثيراتها. ويوجد في اليابان أيضا هيئة مواجهة تسونامي، أنشئت في العام 1952 وتديرها جمعية الأرصاد اليابانية. ولدى اليابان ستة مراكز إقليمية متصلة بـ 300 جهاز استشعار موزعة في أنحاء الجزر اليابانية، وتشمل 80 معدة استشعار طافية لرصد النشاط الزلزالي على مدار الساعة.
وفي حال ظهور مؤشرات على أن زلزالا ما قد يسبب موجات تسونامي، فإن هيئة الأرصاد تصدر إنذارا خلال ثلاث دقائق من تحديد طبيعته. ويتم بث الإنذار على جميع الإذاعات والقنوات التلفزيونية، وفي حالة الضرورة يتم إصدار أوامر بالإجلاء. وتهدف هيئة الأرصاد من ذلك إلى إصدار تحذير للمواطنين قبل 10 دقائق على الأقل لإخلاء المنطقة المعنية. وتصل التحذيرات للسلطات المحلية والحكومة المركزية ومنظمات الإغاثة والطوارئ أيضا عبر قنوات خاصة لتمكينها من التحرك السريع لمواجهة الكارثة.
وتعتبر شبكة المعدات والتجهيزات لدى هيئة الأرصاد اليابانية متطورة للغاية حتى أنه يمكنها التنبؤ بارتفاع وسرعة واتجاه وموعد وصول أي تسونامي يحتمل أن يضرب الشواطئ اليابانية.
ويضاف إلى نظام الإنذار المبكر المتطور هذا قوانين البناء الصارمة الجديدة للحماية ضد أي تسونامي أو زلازل، والتخطيط الجيد لمواجهة الكوارث والذي ساعد حتى الآن في تقليص عدد الضحايا من اليابانيين في مثل هذه الكوارث الطبيعية .
وعندما اكتسحت تسونامي جزءا من جزيرة هوكايدو الشمالية في العام 1993 وبلغ ارتفاعها 30 مترا لم يتجاوز عدد الضحايا 239 بسبب تسونامي والزلزال المسبب لها. وبينما تمكنت هيئة الأرصاد من بث التحذير بغارة تسونامي خلال خمس دقائق من وقوعها، فقد كانت الهزة الزلزالية قريبة من الشاطئ بشكل كبير حتى أنه في الوقت الذي صدر فيه الإنذار كانت الموجة الأولى قد ضربت ضربتها. وفي عام 1999 أدخل نموذج جديد للتنبؤ بتسونامي في الخدمة.
والتجربة الروسية :
وفي روسيا، وضعت الاقتراحات حول إنشاء نظام أرضي فضائي لمنع الكوارث في عهد الاتحاد السوفياتي بعد الزلزال الرهيب الذي أصاب أرمينيا في كانون الأول ديسمبر من العام 1988، وتم الحصول على معلومات معينة خلال التحليقات الطويلة الأمد لرواد الفضاء على متن محطة «مير» وعلى المحطتين السابقتين «ساليوت- 6 » و«ساليوت- 7 ».
ويتم تنفيذ هذا العمل الآن في الجزء الروسي من المحطة الفضائية المدارية الدولية في إطار برنامج «أوراغان» الذي يعد هدفه النهائي وضع المتطلبات للمصلحة الأرضية الفضائية لمنع الكوارث. ويتمثل المحتوى الرئيسي للبرنامج في تصوير سطح الأرض بواسطة آلات تصوير رقمية، علما بأن البرنامج يرمي إلى رصد كل الكوارث الطبيعية الإيكولوجية الصناعية التي تقع على الأرض . ويتم تصوير سطح الأرض من على ارتفاع تحليق المحطة الفضائية الدولية (380 كيلومترا) لمساحة حوالي 150 كيلومترا مربعا مع تبيين الصورة لمسافة حوالي خمسة أمتار مربعة، أو عشرة أمتار مربعة إذا كانت المساحة أكبر بمرتين (أي 300 كيلومترا مربعا). وعند تغيير بؤرة العدسة من الممكن زيادة مساحة التصوير أكثر ولكن دقة التصوير هنا تسوء. ومن الممكن أحيانا تصوير أفق الأرض.
لقد قامت أول بعثة رئيسية إلى المحطة الفضائية الدولية بالأعمال الخاصة ببرنامج «أوراغان». وكان تصوير مناطق حقول النفط والغاز التي يجري استثمارها منذ زمن على الساحل الشمالي الشرقي لبحر قزوين (كازاخستان) هو أهم مهمة. فقد أدت الطرق التكنولوجية غير المتقنة لاستخراج النفط إلى ظهور «بحيرات» مائية نفطية بعرض كيلومتر - كيلومترين نتيجة استخراج المياه الجوفية وتسرب النفط. وطمر بعضها بالتربة لمنع استمرار تسرب النفط. وأظهرت الصور التي التقطت من الفضاء أن مياه بحر قزوين قد اجتازت هذه السدود في بعض الأماكن وجرفتها .
ويرى الخبراء الروس أن الكارثة الإيكولوجية تندفع بسرعة. وسوف تمس ليس كازاخستان وحدها بل والجزء الروسي لبحر قزوين قبل أن يتفق السياسيون في نهاية المطاف على تقسيم المجال المائي للبحر.
أما المنطقة الثانية التي يتم رصدها من على متن المحطة الفضائية الدولية فهي منطقة بحر أرال في آسيا الوسطى. وتدل الأرصاد من الفضاء على أن بحر أرال سيزول كليا في القريب العاجل. والسبب الرئيسي هو استمرار سوء استخدام مياه نهري جيحون وسيحون. وبقدر جفاف بحر أرال تظهر مشكلة جديدة وهي إخراج الطبقات المعدنية من اليابسة المتكونة. وسجلت طواقم المحطة الفضائية الدولية انتشار طبقات الملح إلى طشقند وبخارى وسمرقند. وأخذت تنتشر في الفترة الأخيرة باتجاه جنوب أرال وحوض الفولغا. وتؤثر هذه الأملاح بالإضافة إلى الأضرار التي تلحقها بالمزارع تأثيرا سلبيا في صحة الناس. وبفضل الصور الفضائية تم الحصول على معلومات مهمة عن كارثة النهر الجليدي التي وقعت قبل عامين في وادي كارمادون في القوقاز. ويدل تحليل هذه المعلومات على أن شيئا مماثلا يمكن أن يحدث للنهر الجليدي ميدفيجي على جبال بامير. وبشكل عام ظهرت بفضل طرق الأبحاث الروسية حاليا إمكانية مراقبة العديد من الكوارث الطبيعية من الفضاء وكذلك الظواهر التي يسببها نشاط الإنسان.
والصينية :
وعلى صعيد التجربة الصينية، نجح الصينيون في تحسين وتكامل أنظمة مراقبة الكوارث الطبيعية والإنذار المبكر في مختلف أنحاء البلاد . وتعد الصين من اخطر الدول التي تعانى الكوارث الطبيعية، فمنذ العام 1999 عادلت الخسائر الاقتصادية المباشرة من الكوارث الطبيعية، ومنها الفيضانات والجفاف والزلازل والانهيارات الجبلية والأعاصير والسيول المحملة بالطين والحجارة وحرائق الغابات والآفات الزراعية، 3 إلى 5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلى.
وحتى نهاية العام 2000 تم تشكيل شبكات مراقبة عامة في الصين ومنها شبكات الأرصاد الجوية ومراقبة الزلازل والإنذار المبكر ومكافحة الآفات الزراعية والغابية ومراقبة البيئة البحرية . وهذه الشبكات مزودة بأجهزة الاتصالات اللاسلكية والانترنت والتلفزيون ومحطات الإذاعة الأساسية لبث أخبار الكوارث الطبيعية . كما تستخدم الصين تكنولوجيا متقدمة مثل أنظمة الاستشعار عن بعد بالأقمار الصناعية والمعلومات الجغرافية وتحديد المواقع على نطاق العالم والية مكافحة الفيضانات وأعمال الإنقاذ وأنظمة القيادة .
وقد حققت الصين انجازات في سلسلة البحوث العلمية لمكافحة الكوارث وتخفيض الخسائر الناتجة عنها مثل ارتفاع نسبة التنبوء بوقوع الزلازل والأمطار الجارفة خلال 24 إلى 48 ساعة وكذلك هبوب العواصف والأعاصير خلال 2- 3 أيام .
والأوروبية :
وعلى صعيد التجربة الأوروبية، فان مسلسل الرعب من الأمواج القاتلة، وهي هناك غير ناجمة عن الزلازل في المجمل، قد دفع الوكالة الفضائية الأوروبية (ESA )إلى وضع قمرين اصطناعيين لتحليل بحار الأرض، وجرى توجيههما إلى المياه لا إلى اليابسة. وقد أطلقت الوكالة قمراً أسمته «قمر المصادر الأرضية» (Earth Resource Satellite)
ERS- 1 على متن الصاروخ «أريان- 4» في 16 تموز يوليو من العام 1991 في مدار على ارتفاع 777 كيلومتراً، حيث قام بدورة استمرت 35 يوماً وثلث اليوم. وتكلف برنامج الأقمار ERS المخصص لدراسة المحيطات 860 مليون دولاراً واشترك في دراسة بياناتها وتحليلها آلاف عدة من علماء المحيطات والأقمار الاصطناعية من جميع أنحاء العالم. ثم أطلق قمر ثان من مجموعة ERS نفسها، هو ERS- 2 في العام 1995. وحققت هذه الأقمار نتائج كبيرة في مجال رصد المحيطات، دلت على أن للمحيطات تضاريس تشبه تضاريس اليابسة، ولم يكن المقصود بهذه التضاريس قاع المحيط تحت الماء، بل تضاريس سطح الماء نفسه.
تاريخ إضافة المقاله : 18-12-2009